ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٨ - الحديث ٣٠
[الحديث ٣٠]
٣٠مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:مَنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ سَنَتَيْنِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ لَا مُتْعَةَ لَهُ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ بِالْعِرَاقِ وَ أَهْلٌ بِمَكَّةَ قَالَ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهُمَا الْغَالِبُ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِهِ
الحرم، فجاز له أن يحج عنه متمتعا، لأنه إنما لا يجوز له أن يتمتع عن
نفسه لا عن غيره. و أما قوله بعد ذلك" إني أحج عن نفسي ولي بمكة أهل و أنا مقيم
بها" فيجوز أن يكون ممن كان انتقل إلى مكة و لم يكن من أهلها و لم يمض عليه
سنتان فصاعدا فإن فرضه التمتع. و أما سؤال الأخير الذي سأله، فقال: لي بمكة أهل و بالمدينة أهل،
فإنما قال له أنت مرتهن بالحج، لأنه غلب عليه مقامه بالمدينة، و لعله كان مقامه
بها أكثر من مقامه بمكة، فلم ينتقل فرضه إلى الإفراد [١]. انتهى. و لعل ما حملنا عليه أولى. و الإبان: بالتشديد الموسم و الوقت. الحديث الثلاثون:
و ما دل عليه من إقامة السنتين مذهب الأكثر.
و قال الشيخ في النهاية: لا ينتقل الفرض حتى يقيم ثلاثا [٢]. و لم نقف له على مستند.
قوله عليه السلام: فلينظر أيهما الغالب إليه ذهب الأصحاب، و مع التساوي إلى التخيير.
[١]الإستبصار ٢/ ١٩٥.
[٢]النهاية ص ٢٠٦.